ღ.¸¸. مـنـتـديـات شـذى الـروح .¸¸.ღ
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخولمنتديات رائعضع التسجيل

شاطر | 
 

 خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد قاسم الغريفي
مشرف قسم الأسلامي
مشرف قسم الأسلامي


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   الإثنين أبريل 07, 2008 3:34 pm

الخطر على السيرة النبوية من المذهب الذاتي: للسيد قاسم الغريفي
لم تكن وظيفة كتاب سيرة النبي(ص) من علمائنا الأبرار والمختصين في هذا الحقل منحصرة في سرد ما مرت به مراحل الدعوة الإسلامية ومرحلة تأسيس الدولة, بل دأبوا على تثبيت ما هو ثابت منها, مستعملين كل الأدوات والأساليب العلمية المرتبطة بالسند أو بمتن الحديث . وهكذا دأبوا على استخراج الأحكام والمبادئ الشرعية والدروس والدلالات التربوية والأخلاقية وفن الإدارة والسياسة , وكان هذا اختصاصا مغايرا للأول , فتطبيق قواعد الجرح والتعديل وعلم الرجال والحديث هو علم بحد ذاته , ليس لأحد الولوج في ميدانه إلا من كان على إحاطة وإلمام كاف بأصوله وقواعده. وهكذا تحليل الأحداث والمواقف المذكورة في طيات السيرة تحتاج إلى وعي وفهم كبيرين للنصوص, والالتزام بضوابط معينة لا تنفك عن فهم العقيدة , ولا تبتعد عن منهج القران . الا ان بعض الكتاب المعاصرين تناءوا عن هذا المنهج معتبرينه منهجا كلاسيكيا لا يتماشى مع العصر, ولا يواكب تطوراته ومراحله. فاخذوا يقحمون نزعتهم الذاتية واتجاههم الفكري او السياسي او الديني في تحليل وتفسير الأحداث التاريخية وخاصة تاريخ تلك الفترة التي مر بها النبي(ص) وأصحابه.
وقد تحمس لهذه المدرسة كثير من المفكرين والكتاب لأسباب عديدة سنأتي على ذكرها إن شاء الله بكل أمانة . ويعد (فرويد) في طليعة هؤلاء المتحمسين بل من الداعين والمؤسسين لهذه المؤسسة, وذلك بدافع خطير قد يخفى على كثيرين , منها وأولها تقديم ما وصل إلينا من حقائق عن الرسول والرسالة إلى الأجيال بصورة مجردة عن القدسية . وللاسف فبدل ان ينبري كتاب المسلمين ومفكريهم الى صد هؤلاء المنحرفين وتفنيد ارائهم وبيان مدى خطورتها في تحريف سيرة النبي الخاتم (ص) راحوا مرحبين به ومتحمسين له .
وكان احد ابرز عوامل وأسباب نشوء هذا التيار او هذا المذهب هو الاحتلال البريطاني لمصر , فقد احتلت مصر في تلك الفترة مكانا بارزا حتى أصبحت منبرا من منابر العالم الإسلامي. فكان يشد الرحل الى الجامع الازهر الذي يمثل معقلا من معاقل العلم والمعرفة كل من رام ان يحيط علما بالاسلام . وبطبيعة الحال كان هذا لوحده يشكل نقطة خطر وتحديا امام الاحتلال البريطاني . وهذا ما جعل بريطانيا على وجل منه , فقد ارقها وحلفائها الليل , لأنها أدركت أن ما وصلت اليه من السيطرة العسكرية على المنطقة سيبقى ذلك موقوتا بسبب بقاء القيادة الدينية للأزهر حية . فحين فكروا في أمر الأزهر وأمر قيادته وما يضم كوادر وطاقات وعلماء تنصاع اغلب طبقات وشرائح المجتمع إلى أوامره وفتواه , لم يجدوا أمامهم سوى علاج واحد وهو إبعاد الأزهر عن الأمة الملتفة حوله . ولكنهم خابت مساعيهم , فليس بالشيء السهل تحقيق ذلك , وذلك لما يمتلك الأزهر لتاريخ طويل مزهر . ففكروا بحيلة أخرى , فكانت عملية تسلل إلى مركز القيادة الأزهرية , بغية توجيه قيادته الوجهة التي تعمل على إرضاء الاحتلال البريطاني , وتعمل على توفير المناخ المطمأن له . اجل لقد أدرك المستعمر أن تغيير الفكر وغسل الأدمغة يجب أن يتما قبل أي مشروع آخر, وذلك لتسهيل مهمته في استعباد الشعوب واستغلالها, وجعلها دائما في دوامة التبعية الحضارية والحاجة إلى الوصاية والانتداب, فكانت دراسات المستشرقين الهائلة التي وظفت لها أموال طائلة وبذلت من اجلها جهود جبارة, وكانت في معظمها قائمة على التزوير والتحريف والافتراء. فرأى ان يتسلل إلى عقول المسلمين وان يصنع لهذه الأمة قادة من أبنائها يربيهم على موائده , ويعلمهم في معاقله , ثم يفيض عليهم من إحسانه ويمرغهم في إنعامه , ويغمسهم في ملذاته, ويسديهم من خيراته, ثم يضفي عليهم من الشهرة والمجد ما يجعلهم محط الأنظار وقادة الأفكار , ورواد الإصلاح , وزعماء التجديد , وقد كانت هذه نصيحة (زويمر) للمبشرين(تبشير المسلمين يجب ان يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم , لان الشجرة يجب ان يقطعها احد أعضائها) .
ولكن كيف لهم أن يتسللوا وينالوا مرادهم ؟ ما كان لهم إلا أن يحددوا مواطن الضعف في ذلك المجتمع ,سواء كانت متواجدة في الشعب المصري أو ممتدة إلى الشعوب الإسلامية الأخرى.وكان الضعف يكمن في إحساسهم بالتقهقر والتخلف أمام نهضة الغرب العجيبة وتقدمه المستمر,فصار المسلمون يبحثون عن السبل التي تمكنهم من الاشتراك مع الآخرين في رحلة الحضارة والمدنية والعلم الحديث. وفي ضل هذا الإحساس والأزمة النفسية التي يعيشونها ,عمل الكيد الاستعماري جاهدا مستعملا أنواع متعددة من الأساليب ,على تسلل الهمس إلى صدور بعض من قادة الفكر في مصر وغيرها ..وكان مؤدى هذا الهمس أن الغرب لم يتحرر من أغلاله, ولم يصل إلى وصل إليه الآن من التقدم والتطور إلا يوم أخضع الدين لمقاييس العلم.. فالدين شيء والعلم شيء آخر,ولا يتم التوفيق بينهما ألا بإخضاع الأول للثاني . وإذا كان العالم الإسلامي حريصا على التحرر فلا مناص له من أن يسلك الطريق ذاته, وان يفهم الإسلام كما فهم الغرب النصرانية هناك. ولا يتحقق ذلك ألا بتخلص الفكر الإسلامي من سائر الغيبيات التي لا تُفهم ولا تخضع لمقاييس العلم الحديث.
وسرعان ما استجاب لهذا الهمس الشغفون بمظاهر النهضة الأوربية الحديثة, وهؤلاء لم يكونوا على درجة من الإيمان الراسخ والثابت , ولا تجلت حقائق العلم الحديث وضوابطه في عقولهم. فتنادوا فيما بينهم إلى التحرر من كل عقيدة غيبية لم تصل إليها اكتشافات العلم الحديث,ولم تدخل تحت سلطان التجربة والمشاهدة الإنسانية.
فدعوا بناء على ذلك إلى ما أسموه ب(الإصلاح الديني).واقتضى منهم ذلك ,أمور عديدة,منها تطوير كتابة السيرة النبوية وفهمها, واعتماد منهج جديد في تحليلها,يتفق وما قصدوا أليه من الإعراض عن كل ما يدخل في نطاق الغيبيات والخوارق التي لا يقف العلم الحديث منها موقف فهم أو قبول.ولقد كان لهم في اختيار المذهب الذاتي خير وسيلة تعينهم على تحقيق هدفهم. فاستبدلوا الموازين العلمية كقواعد الحديث ودراسة متن الرواية والسند بطريقة الاستنتاج الشخصي, وميزان الرضا النفسي المصحوبة بكوامن الأغراض والمذاهب التي يضمرها المؤلف .فاستبعد أنصار هذا المذهب كل ما قد خالف المألوف كالمعجزات والخوارق من سيرته(ص) وراحوا يصورون له صفة العبقرية والعظمة والبطولة وما شاكلها , شغلا للقارئ بها عن صفات قد تجره إلى غير المألوف من النبوة والوحي والرسالة ونحوها مما يشكل المقومات الأولى لشخصية النبي(ص).
ولعل ابرز نموذج لهذا الاتجاه هو كتاب (حياة محمد) لحسين هيكل , وكتابات محمد فريد وجدي في مجلة نور الإسلام تحت عنوان (السيرة المحمدية تحت ضوء العلم والفلسفة) وللأمانة العلمية لا بد أن انقل إليك بعض ما جاء فيها: (وقد لاحظ قرائنا إننا نحرص فيما نكتبه في هذه السيرة ,على أن لا نُسرف في كل ناحية إلى ناحية الأعجاز,ما دام يمكن تعليلها بالأسباب العادية حتى ولو بشيء من التكلف).
إضافة إلى انك تجد في كتبهم وكتب المستشرقين التي يتحدثون بها عن شخص النبي(ص) إنهم يمجدونه ويذكرون صفاته الحميدة ولكن بعيدا عن كل ما ينبّه القارئ إلى شيء من النبوة أو الوحي في حياته,وبعيدا عن الاهتمام بالأسانيد والروايات التي قد يضطرهم الأخذ بها إلى اليقين بأحداث ووقائع ليس من صالحهم اعتمادها أو الاهتمام بها. فكل معجزة يخضعونها إلى التأويل ولو بتكلف ومن ذلك تأويلهم طير الأبابيل ب(داء الجدري) أو الإسراء الذي جاء به القران يحمل على رغم انف الآيات على سياحة الروح وعالم الرؤى.
بل الأكثر من ذلك تفسيرهم النبوة في حياة النبي(ص)وإيمان من آمن به وانتشار الفتح الإسلامي ثورة يسار ضد يمين, وكانت هذه الثورة نتيجة النوازع الاقتصادية كطلب التوسع ,ونتيجة ردود فعل الفقراء ضد الأغنياء ..
وللأسف فقد انطلت على هؤلاء الكتاب السذّج هذا الكيد الاستعماري وغاب عنهم أن ما دعا أليه من ثورة إصلاحية في شؤون العقيدة الإسلامية لم يكن إلا نسفا للعقيدة من جذورها ,كما غاب عنهم أيضا أن تفريغ الإسلام من حقائقه الغيبية ,إنما يعني حشوه بمنجزات ناسفة تحيله أثرا بعد عين. ذلك لأن الوحي الإلهي الذي هو ينبوع الإسلام ومصدره يعد قمة في الخوارق والحقائق الغيبية كلها. ولا ريب أن الذي يسرع إلى رفض ما قد جاء في السيرة النبوية من خوارق العادات, بحجة اختلافها عن مقتضى سنن الطبيعة ومدارك العلم الحديث, يكون أسرع إلى رفض الوحي الإلهي كله بما يتبعه ويتضمنه من اخباراته عن الجنة والنار والنشور بالحجة الطبيعية نفسها.
ولكن على مرّ السنين أخذت هذه المدرسة بادية للرؤية السليمة من الجيل الواعي المثقف الذي يتعامل مع حقيقة العلم دون الأخذ بألفاظه والانخداع بشعاراته مدرسة نشأت على أساس الانبهار بعيدة كل البعد عن حقائق المنطق والعلم . وأيقنوا أن بان الخوارق والمعجزات لا يمكن أن تتنافى مع حقيقة العلم وجوهره .
ولم يكتفي (محمد حسين هيكل) أو (طه حسين) ومن لف لفهم كسلامة موسى بل بلغ بهم الأمر إلى ان يدعون شعوبهم إلى التغرب والتغرب هو القنطرة التي عبرت عليها العلمانية إلى الشرق , وهذا التغرب لم يكن لحظة انبهار , لان الانبهار سرعان ما يزول فتبدو الأشياء على حقيقتها, وإنما كان لحظة عم وعمه حضاري, كان لحظة تعاقد تآمري , أو على حد تعبير الدكتور محمد عمارة : عمالة فكرية وحضارية.
نعم دعا هؤلاء إلى الانسلاخ عن ماضيهم وحضارتهم وتاريخهم وتراثهم وبينوا للأمة أن سبيل التقدم منوط بالالتحاق بالغربيين والإيمان بقيمهم .
وهذا ما أدى بالمسلمين إلى التراجع والتقهقر , دون أن يتقدموا لأنهم أصبحوا لا يحملون من سيرة نبيهم وقائدهم إلا النزر القليل . والسبيل الوحيد الذي يجعل الأمة الإسلامية في نهوض مستمر هو الرجوع إلى النهج القرآني وفهم السيرة النبوية وأخذها من مصادرها الحقيقية بدون تشويه وتحريف .
إضافة إلى تربية أجيالنا على اقتفاء اثر رسول الإنسانية محمد(ص) وأهل بيته المعصومين (ع) وأصحابه المنتجبين الذين ساروا على خطاه .
جعلنا الله واياكم من المتمسكين بنهج النبي واله الطاهرين عليهم جميعا افضل الصلاة والسلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أسير الورد
المــديـر العام
المــديـر العام
avatar

عدد الرسائل : 151
تاريخ التسجيل : 06/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   الثلاثاء أبريل 08, 2008 7:34 am

الله يعطــيك الف العافيه

يسلمو على الموضوع الرائع

ونتمنى المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yass.hooxs.com
يســــ20ــــورتيـٍ
عضو جديد


عدد الرسائل : 46
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   الثلاثاء أبريل 08, 2008 8:31 am

إطلالهـٍ رائعهـٍ أخيـٍ الكريمـٍ

ربيـٍ يعطيكـٍ العافيهـٍ عـٍ الطرحـٍ الطيبـٍ

فلـآٍ تحلامناـآٍ منـٍ مواضيعكـٍ الجايهـٍ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد السلطان
عضو جديد


عدد الرسائل : 32
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   الخميس أبريل 10, 2008 4:26 am

مشكوور اخوي على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القناص
مشرف قسم الرياضه وعالم السيارات
مشرف قسم الرياضه وعالم السيارات
avatar

عدد الرسائل : 102
تاريخ التسجيل : 06/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   الثلاثاء أبريل 29, 2008 12:21 pm

مشكور اخوي على هذا الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القحطاني
عضو نشيط
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 87
العمر : 29
العمل/الترفيه : نشيط
المزاج : نشيط
تاريخ التسجيل : 29/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   الثلاثاء مايو 06, 2008 1:19 pm

مشكووووووووور اخوي على هذا الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة البحر
عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 66
العمر : 97
العمل/الترفيه : عاشقه
المزاج : عاشقه
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي   السبت مايو 24, 2008 5:14 am

مشكور اخوي على هذا الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطر المدرسة الذاتية على السيرة النبوية للسيد قاسم الغريفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ღ.¸¸. مـنـتـديـات شـذى الـروح .¸¸.ღ :: قسم الأسلاميه العام :: الأسلامي العام-
انتقل الى: